قول الله ﷿: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] كيف تقول فيه؟ قال: «حيث ما كنت فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه» ثم قال: «وأعلى كل شيء من ذلك وأثبته قول الله ﷺ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]» (¬١).
وقال الخلال في كتاب «السنة» بسنده إلى إسحاق بن راهويه قال الله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] «إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى ويعلم كُلَّ شيء في (¬٢) أسفل الأرض السابعة، وفي قعور البحار ورؤوس الجبال وبطون الأودية وفي كل موضع، كما يعلم ما في السموات السبع، وما دون الأرض، أحاط بكل شيء علمًا ولا يسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض، إلا قد عرف ذلك كله وأحصاه، لا يعجزه معرفة شيء عن معرفة غيره» (¬٣).
وقال السراج: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: «دخلت يومًا على طاهر بن عبد الله وعنده منصور بن طلحة، فقال لي منصور: يا أبا يعقوب! تقول: إن الله ينزل كل ليلة، قلت له: ونؤمن به إذا أنت لا تؤمن أن الله في السماء، لا تحتاج أن تسألني، فقال طاهر: ألم أنهك عن هذا الشيخ» (¬٤).
ذكر قول حافظ الإسلام يحيى بن معين رحمه الله تعالى: روى ابن بطة عنه في «الإبانة» بإسناده قال: «إذا قال لك الجهمي: كيف ينزل؟ فقل: كيف يصعد؟» (¬٥). اهـ.