قُلتُ: هذا لَفظُهُ في «مَسائِلِهِ»، وحَكاهُ إجماعًا لأهلِ السُّنةِ من سائِرِ أهلِ الأعصار. اهـ.
قولُ إمامِ أهلِ الحديثِ عليِّ بنِ المَدينيِّ شيخِ البُخاريِّ، بل شيخِ الإسلامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى:
قال (خ): «عليُّ ابنُ المَدينيِّ سَيِّدُ المُسلمينَ» قيلَ له: ما قولُ الجماعةِ في الاعتقاد؟ قال: يُثبتون الكلامَ والرؤيةَ، ويقولون: إنَّ اللهَ تَعالى على العرشِ استوى، فقيلَ له: ما تقولُ في قولهِ تَعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]، فقال: اِقرؤوا أوَّلَ الآيةِ يعني بالعلمِ - لأنَّ أوَّلَ الآيةِ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ (¬١) [المجادلة: ٧]. قال (¬٢) (خ) في كتاب «خلق أفعالِ العباد»: وقال ابنُ المَدينيِّ: «القرآنُ كلامُ اللهِ غيرُ مخلوقٍ، من قال إنَّهُ مخلوقٌ فهو كافرٌ لا يُصلَّى خَلْفَهُ» (¬٣).
قولُ سُنَيدِ بنِ داودَ شيخِ البُخاريِّ رَحِمهُما اللهُ تعالى:
قال أبو حاتمٍ الرازيُّ عن موسى الطرسوسيِّ (¬٤) قال: قُلتُ لسُنَيدِ بنِ داودَ: وهو على عرشِهِ بائنٌ من خَلقِهِ؟ قال: نَعمْ، ألم تَسمعْ قولهُ تَعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ (¬٥) [الزمر: ٧٥]؟. اهـ.
قولُ إمامِ أهلِ الإسلامِ مُحمدِ بنِ إسماعيلَ البُخاريِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى:
قال في كتابِ التوحيدِ في «صحيحهِ» بابُ قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧] ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩] قال أبو العاليةِ: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ ارتفع ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾ خلقهنَّ (¬٦)، وقال مجاهد: «اسْتَوَى