فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ مِنْ فَوْقِهِمْ (¬١)، وَحَدِيثُ الْأَوْعَالِ الَّذِي فِيهِ: «وَالْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ» (¬٢)، وَحَدِيثُ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَضْحَكُ إِلَى ثَلَاثَةٍ» (¬٣). وَغَيْرُهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ. اهـ.
قَوْلُ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْآجُرِّيِّ، إِمَامُ عَصْرِهِ فِي الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ:
قَالَ فِي كِتَابِهِ «الشَّرِيعَةِ» (¬٤): (بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ مَذْهَبِ الْحُلُولِيَّةِ): «الَّذِي (¬٥) يَذْهَبُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ قَدْ أَحَاطَ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فِي السَّمَوَاتِ الْعُلَى، وَبِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ، تُرْفَعُ إِلَيْهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]؟ قِيلَ لَهُ: عِلْمُهُ مَعَهُمْ، وَاللَّهُ عَلَى عَرْشِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِهِمْ، كَذَا فَسَّرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَالْآيَةُ تَدُلُّ (¬٦) أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا عَلَى أَنَّهُ الْعِلْمُ وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ، هَذَا قَوْلُ الْمُسْلِمِينَ» (¬٧). اهـ.
قَوْلُ الْحَافِظِ أَبِي الشَّيْخِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيِّ:
قَالَ فِي كِتَابِ «الْعَظَمَةِ»: «ذِكْرُ عَرْشِ الرَّبِّ ﵎ وَكُرْسِيِّهِ وَعَظَمَةِ (¬٨) خَلْقِهِمَا، وَعُلُوُّ الرَّبِّ ﷻ فَوْقَ عَرْشِهِ» (¬٩). ثُمَّ سَاقَ كَثِيرًا مِنْ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ بِإِسْنَادِهِ.