«خلق الأفعال» فقال: وقال الفضيل بن عياض: «إذا قال لك الجهمي … » (¬١) (فذكره) قول يحيى بن معاذ الرازي قال: «الله تعالى على العرش، بائن من خلقه، قد أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، ولا يشك في هذه المقالة إلا جهمي ردئ ضليل، وهالك مرتاب، [يقول] (¬٢): يمزج الله بخلقه، ويخلط الذات بالأقذار والأنتان» (¬٣).
قول عطاء السلمي: (¬٤) ثبت أنه كان لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله ﷿ (¬٥)، ومن هذا نهي النبي ﷺ المصلي عن رفع بصره إلى السماء (¬٦)، تأدبًا مع الله ﷿ وإطراقًا بين يديه وإجلالًا له، كما يقف العبيد بين يدي الملوك، ولا يرفعون رؤوسهم إليهم إجلالًا لهم، وإذا ضم هذا إلى رفع الأيدي في الرغبات والرهبات، وتوجّه القلوب إلى العلو، دون اليمنة واليسرة والخلف والأمام، أفاد العلم بأن هذا فطرة الله التي فطر الناس عليها. اهـ.
قول أبي عبيدة الخواص: (¬٧) ذكر أبو نعيم وابن الجوزي عنه: «أنه مكث كذا وكذا سنة، لم يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله» (¬٨). اهـ.
قول ذي النون المصري: روى أبو الشيخ في كتاب «العظمة» بإسناده عنه قال: «أشرقت لنوره السموات، وأنار بوجهه الظلمات، وحجب جلاله عن العيون، وناجاه على عرشه ألسنة الصدور» (¬٩).