Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 5, halaman 250

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. سورة التوبة
  3. الباب الأول

والأصوات، والقول بأن كلام الله شيء مغاير لها باطل؛ لأن رسول الله ﷺ ما كان يشير بقوله: ﴿كَلَّمَ اللهُ﴾ إلا لها، وقد اعترف الرازي بقوة هذا، للإزام من خالف فيه، وقد مضى لنا في قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] (¬١).

وقال في «تفسيره» عند قوله تعالى: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] أي: في السور المكية ﴿وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ (¬٢) أي: لم نسمعهم (¬٣) لك في القرآن، وقد أحصى بعض المدققين أنبياء اليهود والنصارى ورسلهم فوجد عددهم لا يتجاوز الخمسين، وروي في عدتهم أحاديث تكلم في أسانيدها، منها حديث أبي ذر: «إن الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، والرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر» (¬٤)، صححه ابن حبان، وخالفه ابن الجوزي فذكره في «موضوعاته» واتهم به إبراهيم بن هشام، وقد تكلم فيه غير واحد ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾؛ يعني: خاطبه مخاطبة من غير واسطة؛ لأن تأكيد (كلم) بالمصدر يدل على تحقيق الكلام، وأن موسى ﵇ سمع كلام الله بلا شك؛ لأن أفعال المجاز لا تؤكد بالمصادر، فلا يقال: أراد الحائط (¬٥) إرادة، قال الفراء: «العرب تسمي كل ما يوصل إلى الإنسان كلاما، بأي طريق وصل، ولكن لا تحققه بالمصدر، وإذا حقق بالمصدر لم يكن إلا حقيقة الكلام» (¬٦)، فدل قوله تعالى: ﴿تَكْلِيمًا﴾ على أن موسى قد سمع كلام الله حقيقة من غير واسطة، قال بعضهم: «كما أن الله تعالى خص موسى ﵇ بالتكليم وشرفه به، ولم يكن ذلك قادحا في نبوة غيره من الأنبياء، فكذلك إنزال التوراة عليه جملة واحدة لم يكن قادحا في نبوة من أنزل عليه كتابه منجما من الأنبياء»، كذا في «اللباب» (¬٧).

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 5، ص 250 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1890)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.