Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 5, halaman 267

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. سورة التوبة
  3. الباب الأول
  4. فصل

وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة» (¬١). ثم عددها فلم نجده جعل الشيء اسمًا، فقلت كما قال الله وتأدبتُ كما أدبَّني الله متَّبعًا غير مبتدع. ثم ذكر جل ذكره كلامه كما ذكر نفسه ودلّه عليه مثل ما دل على نفسه، ليعلم الخلق أنه من ذاته، وأنه صفة من صفاته فقال ﷿: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ [الأنعام: ٩١] فذم الله من نفى أن يكون كلامه الذي أنزله على رسوله شيئًا، وذلك أن رجلًا من المسلمين ناظر رجلًا من اليهود بالمدينة، فجعل المسلم يحتج على اليهودي من التوراة بما علم من صفة النبي ﷺ وذكر نبوته من التوراة، فضحك اليهودي وباهت فقال: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ فأنزل الله (¬٢) ﷿ تكذيبه وذم قوله، وأعظم فريته حين جحد أن يكون كلام الله شيئًا ليس كالأشياء، كما دل على نفسه أنه شيء وليس كالأشياء، وقال في موضع آخر: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ [الأنعام: ٩٣]، فدل بهذا الخبر أيضًا على أن الوحي شيء بالمعنى، وذم من جحد أن يكون كلامه شيئًا، فلما أظهر اسم كلامه لم يظهره باسم الشيء، فيلحد الملحدون في ذلك ويدخلونه في جملة الأشياء، ولكنه أظهره باسم الكتاب والنور والهدى، فقال لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ فأظهره بأنه الكتاب والنور والهدى ولم يقل: (قل من أنزل الشيء الذي جاء به موسى) ويجعل اسمًا لكلامه، فكانت أسماء ظاهرة يعرف بها (¬٣)، كما سمى نفسه بأسماء ظاهرة يعرف بها فسمى كلامه: نورًا وهدى وشفاء ورحمة وحقًا وقرآنًا وفرقانًا، لعلمه السابق في جهم وبشر ومن يقول بقولهما أنهم سيلحدون في كلامه، ويدخلونه في الأشياء المخلوقة.

فقال بشر: يا أمير المؤمنين قد أقرَّ عبد العزيز أن القرآن شيء، وادعى أنه ليس كالأشياء، وقلتُ أنا: إنه كالأشياء، فليأت بنص التنزيل كما أخذ على نفسه

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 5، ص 267 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1907)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.