Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 5, halaman 295

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. سورة التوبة
  3. الباب الأول
  4. إثبات صفة الكلام الله

وأما استدلالهم بقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢] فما أفسده من استدلال فإن (جعل) إذا كانت بمعنى خلق يتعدى إلى مفعول واحد كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] وإذا تعدى إلى مفعولين لم يكن بمعنى خلق قال تعالى: ﴿وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ [النحل: ٩١] (¬١) وكذلك قوله: ﴿جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢] وما أفسد استدلالهم بقوله تعالى: ﴿نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ [القصص: ٣٠]، على أن الكلام خلقه الله في الشجرة، فسمعه موسى (¬٢) وعموا عما قبل هذه الكلمة وما بعدها، فإن الله تعالى قال: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾ [القصص: ٣٠] والنداء هو الكلام من بعد، ما سمع (¬٣) موسى النداء من حافة الوادي.

ثم قال: ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ [القصص: ٣٠] أي: إن النداء كان في البقعة المباركة من عند الشجرة، و (من) لابتداء الغاية، ولو كان الكلام مخلوقًا في الشجرة لكانت الشجرة هي القائلة: ﴿يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠]، ولو كان هذا الكلام بدأ من غير الله ﷿ كان قول فرعون: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] صدقًا، إذ كل من الكلامين عندهم مخلوق قد قاله غير الله، وقد فرقوا بين الكلامين - على أصولهم الفاسدة -: إن ذلك كلام خلقه الله في الشجرة، وهذا كلام خلقه فرعون، فحرفوا وبدلوا واعتقدوا خالقًا غير الله. اهـ «من شرح الطحاوية» (¬٤).

أما قوله تعالى في عيسى ﵇: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ [النساء: ١٧١]، فالمعنى: إنه خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم، فنفخ فيها الروح، فعيسى ناشئ عن الكلمة وليس هو نفس الكلمة، وقوله تعالى: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾؛ يعني: إنه كائن منه تعالى، أي: هو موجده وخالقه، فهو روح من الأرواح التي خلقها الله.

كما قال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] أي: مخلوق بأمره.

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 5، ص 295 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1935)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.