Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 1, halaman 209

  1. القسم الأول توحيد العبادة وتوحيد الربوبية
  2. سورة البقرة
  3. الباب الرابع عشر قوله تعالى: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم

بِخَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا [فيها] (¬١)، وما بين ذلك مما ذرأ وبرأ من المخلوقات الدالة على وحدانيته [بقوله تعالى] (¬٢): ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ تلك في ارتفاعها ولطافتها واتساعها وكواكبها السيارة والثوابت ودوران فلكها، [وهذه] (¬٣) في كثافتها وانخفاضها وجبالها وبحارها وقفارها ووهادها وعمرانها وما فيها من المنافع، واختلاف الليل والنهار، هذا يجيء ثم يذهب ويخلفه الآخر ويعقبه لا يتأخر عنه لحظة، كما قال تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] تارة يطول هذا ويقصر هذا، وتارة يأخذ هذا من هذا، ثم يتعارضان كما قال تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: ٢٧] أي [يزيد في هذا من هذا] (¬٤)، ومن هذا في هذا ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ أي: في تسخير البحر [بحمل] (¬٥) السفن من جانب إلى جانب [لمعايش] (¬٦) الناس والانتفاع بما عند أهل ذلك الإقليم، ونقل هذا إلى [أولئك] (¬٧)، وما عند أولئك إلى هؤلاء ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ كما قال تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾. إلى قوله: ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: ٣٣ - ٣٦]. ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ أي: على اختلاف أشكالها وألوانها ومنافعها وصغرها وكبرها (¬٨)، وهو يعلم ذلك كله ويرزقه لا يخفى عليه شيء من ذلك، كما قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦] ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ أي: فتارة تأتي بالرحمة، وتارة تأتي بالعذاب، وتارة تأتي مبشرة بين يدي السحاب، وتارة تسوقه، وتارة تجمعه، وتارة تفرقه، وتارة تصرفه، ثم تارة تأتي من الجنوب وهي الشامية، وتارة تأتي من ناحية اليمن، وتارة صبًا، وهي الشرقية التي تصدم وجه الكعبة، وتارة دبورًا وهي غربية تنفذ من ناحية دبر الكعبة، وقد صنف الناس في الرياح والمطر والأنواء كتبًا.

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 1، ص 209 (SanadKitab #30197, hlm. urut 194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.