أحمد بسنده عن أنس أن النبي ﷺ قال: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني» (¬١)، وقال الإمام أحمد بسنده إلى أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «قال الله تعالى: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه» (¬٢). قلت: وهذا كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨]، وقوله لموسى وهارون ﵉ ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦].
والمراد من هذا أنه تعالى لا يخيب دعاء داع ولا يشغله عنه شيء، بل هو سميع الدعاء، ففيه ترغيب في الدعاء، وأنه لا يضيع لديه تعالى، وروى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه بأسانيدهم عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله يستحي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرًا فيردهما خائبتين» (¬٣).
قال الإمام أحمد بسنده عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يدعو الله ﷿ بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الأخرى، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها»، قالوا: إذًا نكثر، قال: «الله أكثر» (¬٤). أخرج مالك
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 1، ص 214 (SanadKitab #30197, hlm. urut 199)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.