«يقول تعالى: فمن كان أهلًا بإرادة الله وتقديره لقبول دعوة الإسلام - الذي هو دين الفطرة والهادي إلى طريق الرشاد وجد لذلك في نفسه انشراحًا واتساعًا بما يشعر به قلبه من السرور، فلا يجد مانعًا من النظر الصحيح فيما ألقي إليه فيتأمله، وتظهر له عجائبه، وتتضح له دلائله فتوجه (¬٤) إليه إرادته، ويدعو له قلبه، بما يرى من ساطع النور الذي يستضيئ به لبه وباهر البرهان الذي يتملك نفسه.
ولما سُئِلَ ﷺ عن هذه الآية قالوا: كيف يشرح صدره يا رسول الله؟
قال: «نور يقذف فيه فينشرح (¬٥) له وينفسح» قالوا: فهل لذلك من إمارة يعرف بها؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزول الموت» (¬٦).