Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 6, halaman 36

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. نفي التشبيه والتمثيل والتأويل والتعطيل عن صفات الله تعالى
  3. صفة المودة والمحبة

الآية الثامنة:

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ فالغفور من أبنية المبالغة، أي كثير المغفرة، وأصل الغفر: الستر، ومنه المغفر، فهو ﷾ يغفر لمن تاب إليه؛ أي يستر ذنوبه ويتجاوز عن خطاياه.

قال ابن رجب: «المغفرة: محو الذنب، وإزالة أثره، ووقاية شره، ومنه: المغفر؛ لما يقي الرأس من الأذى، لا كما ظنه بعضهم الستر، فالعمامة لا تسمى مغفرًا مع سترها، فلا بد في لفظ المغفر من الوقاية» (¬١). اهـ.

وقوله: ﴿الْوَدُودُ﴾ من الود، وهو خالص الحب وألطفه وأرقه وهو من الحب بمنزلة الرأفة والرحمة، قال الجوهري: «وَدِدْتُ الرجل أوَدُّه ودًا إذا أحببته، والود المودة والودود المحب» (¬٢)، والودود من صفاته (¬٣) تعالى، أصله من المودة واختلف فيه على قولين؛ فقيل: هو ودود بمعنى واد؛ كضروب بمعنى ضارب، وقتول بمعنى قاتل، ونؤوم بمعنى نائم، ويشهد لهذا القول أن فعولًا في صفات الله فاعل كغفور بمعنى غافر، وشكور بمعنى شاكر، وصبور بمعنى صابر، وقيل: بل هو بمعنى مودود، وهو الحبيب، وبذلك فسره (غ) في «صحيحه»، فقال: «الودود: الحبيب» (¬٤)، والأول أظهر لاقترانه بالغفور في قوله: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج: ١٤]، وبالرحيم في قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ [هود: ٩٠]، وفيه (¬٥) سر لطيف، وهو أنه يحب عبده بعد المغفرة فيغفر له ويحبه كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ فالتائب حبيب الله فالود أصفى الحب وألطفه. اهـ. من كلام ابن القيم (¬٦).

وقال ﵀:

وَهُوَ الوَدُودُ يحبُّهُم وَيُحِبُّهُ … أحبابُهُ والفَضْلُ للمَتَانِ

وهُوَ الذي جَعَل المَحَبةَ فِي قُلُو بِهِمُ … وَجَازَاهُمْ بِحُبٌ ثَانِ

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 36 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2006)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.