Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 6, halaman 43

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. نفي التشبيه والتمثيل والتأويل والتعطيل عن صفات الله تعالى
  3. إثبات صفة الرحمة لله تعالى

وترحم عليه: دعا له بالرحمة، واسترحمه: سأله الرحمة، ورجل مرحوم ومُرَحْمٌ شُدِّدَ للمبالغة، والتوكيد فلأنه أخبر عن العرض بما يخبر به عن الجوهر، وهذا تغال بالعرض، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ، مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ١٠٥]، معناه يختص بنبوته من يشاء ممن أخبر ﷿ على أنه مصطفى مختار) (¬١).

والله الرحمن الرحيم: بنيت الصفة الأولى على فعلان لأن معناه الكثرة، وذلك لأن رحمته وسعت كل شيء وهو أرحم الراحمين، فأما الرحيم فإنما ذكر بعد الرحمن؛ لأن الرحمن مقصور على الله ﷿ والرحيم قد يكون لغيره.

قال الفارسي: إنما قيل: بسم الله الرحمن الرحيم، فجيء بالرحيم، بعد استغراق الرحمن معنى الرحمة لتخصيص المؤمنين به في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣]، كما قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]، ثم قال: ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق: ٢] فخص بعد أن عم (¬٢). اهـ.

قال القاسمي في «تفسيره» عند هذه الآية: «وقوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء﴾ [الأعراف: ١٥٦]، تطلق الرحمة على التعطف والمغفرة والإحسان والجنة، كما قال تعالى: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ [الشورى: ٨]، ولعلها هي المراد هنا، بدليل مقابلتها بـ «العذاب» (¬٣) قيل: كما قابل الآية التي ذكرها بقوله: ﴿وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإنسان: ٣١] والله أعلم. ﴿فَسَأَكْتُبُهَا﴾ أي: هذه الرحمة ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ أي: الكفر والشرك والفواحش: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ أي: يعطون زكاة أموالهم: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] أي: بكتابنا ورسولنا يصدقون» (¬٤). اهـ.

وقال القاسمي أيضًا في «تفسيره» عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا﴾ الآية [البقرة: ٢١٨]: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بحرمة الشهر في نفسه وجواز قتال المخرجين أهل المسجد الحرام منه، ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا﴾ تركوا مكة وعشائرها (¬٥) إذ خرجوا من المسجد الحرام ﴿وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولو في الشهر الحرام للدفع

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 43 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2013)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.