Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 6, halaman 45

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. نفي التشبيه والتمثيل والتأويل والتعطيل عن صفات الله تعالى
  3. فصل

أبتدئ، والاسم مشتق من السمو و (¬١) العلو أو من السمة، وهي العلامة، ولفظ الجلالة مشتق من أله، ومعنى كونه مشتقًا أنه دال على صفة هي ألوهية كسائر الأسماء الحسنى، وقوله: ﴿الرَّحمنِ الرَّحِيمِ﴾ قال ابن عباس: الرحمن الرحيم اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر؛ أي: أوسع رحمة. اهـ.

وهما من أبنية المبالغة، والرحمن أبلغ من الرحيم؛ لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى، والرحمن خاص بالله سبحانه لا يسمى به غيره ولا يوصف، بخلاف الرحيم فيوصف به غيره، فيقال: رجل رحيم، وفائدة الجمع بين الصفتين الرحمن (¬٢) الرحيم: الإنباء عن رحمة عاجلة وآجلة، وخاصة عامة.

قال ابن القيم: (وأسماء (¬٣) الرب تعالى هي أسماء ونعوت، فإنها دالة على صفات كماله، فلا تنافي (¬٤) بين العلمية والوصفية، فالرحمن اسمه تعالى ووصفه لا تنافي اسميته وصفيته، فمن حيث هي (¬٥) صفة جرى تابعًا على اسم الله، ومن حيث هو اسم ورد في القرآن غير تابع بل ورد (¬٦) الاسم العلم.

ولما كان هذا الاسم مختصًا به تعالى؛ حسن مجيئه مفردًا غير تابع، كمجيء اسم الله كذلك، وهذا لا ينافي دلالته على صفة الرحمن كاسم الله، فإنه دال على صفة الألوهية ولم يجئ قط تابعًا (¬٧) بل متبوعًا، وهذا بخلاف العليم والقدير والسميع والبصير ونحوها، ولهذا لا تجيء هذه مفردة بل تابعة، فتأمل هذه النكتة البديعة يظهر لك بها أن الرحمن اسم وصفة لا ينافي أحدهما الآخر، وجاء استعمال القرآن بالأمرين جميعًا.

وأما الجمع بين الرحمن والرحيم ففيه معنى، وهو أحسن من المعنيين اللذين ذكرهما، وهو أن الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه، والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم، فكان الأول للوصف والثاني للفعل، فالأول دال على أن الرحمن صفته، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته، وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣]، ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ﴾

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 45 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2015)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.