Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 6, halaman 65

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. الكلام في الإسلام والإيمان والإحسان

ثم قال تعالى: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾ أي: جادلوك في التوحيد ﴿فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ أي: فقد أخلصت عبادتي الله وحده لا شريك له ولا ند له ولا ولد له ولا صاحبة له ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ أي: على ديني يقول كمقالتي كما قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ الآية [يوسف: ١٠٨]. ثم قال تعالى أمرًا لعبده ورسوله محمد ﷺ أن يدعو إلى طريقة دينه (¬١) والدخول في شرعه وما بعثه الله به إلى الكتابيين من المليين (¬٢) والأميين من المشركين فقال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾ أي: والله عليه حسابهم وإليه مرجعهم ومابهم، وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة (¬٣)، ولهذا قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أي هو عليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلالة وهو الذي ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، وما ذلك إلا لحكمته ورحمته، وهذا الآية وأمثالها من أصرح الدلالات على عموم بعثته صلوات الله وسلامه عليه إلى جميع الخلق كما هو معلوم من دينه ضرورة وكما دل عليه الكتاب والسنة في غير ما آية وحديث.

فمن ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١]. وفي (و) (¬٤) وغيرهما مما ثبت تواتره بالوقائع المتعددة أنه ﷺ بعث كتبه يدعو إلى الله ملوك الآفاق وطوائف بني آدم عربهم وعجمهم، كتابيهم وأمتهم، امتثالًا لأمر الله له بذلك.

وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني ومات، ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار» رواه (م) (¬٥).

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 65 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2035)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.