وقوله (¬١) ﷺ في تفسير الإحسان: «أن تعبد الله كأنك تراه» يشير إلى أن العبد يعبد الله تعالى (¬٢) على هذه الصفة، وهو استحضار قربه وأنه بين يديه كأنه يراه، وذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم، كما جاء في رواية أبي هريرة: «أن تخشى الله كأنك تراه» ويوجب أيضًا النصح في العبادة وبذل الجهد في تحسينها وإتمامها وإكمالها، وقد وصى النبي ﷺ جماعة من الصحابة (¬٣) بهذه الوصية، كما روى إبراهيم الهجري (¬٤) عن أبي الأحوص عن أبي ذر قال: وصاني (¬٥) خليلي ﷺ: أن أخشى الله كأني أراه؛ فإن لم أكن أراه فإنه يراني (¬٦).
وروي عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله ﷺ ببعض جسدي فقال: «اعبد الله كأنك تراه» وخرجه النسائي (¬٧) ويروى من حديث زيد بن أرقم مرفوعًا وموقوفًا: «كن كأنك ترى الله فإن لم تكن تراه» فإنه يراك (¬٨).
وخرج الطبراني (¬٩) من حديث أنس أن رجلًا قال: يا رسول الله حدثني بحديث واجعله موجزًا، فقال: «صل صلاة مودع فإنك إن كنت لا تراه فإنه يراك»، وفي حديث حارثة المشهور - وقد روي من وجوه مرسلة، وروي متصلًا والمرسل أصح - أن النبي ﷺ قال (¬١٠): «يا حارثة كيف أصبحت؟» قال: أصبحت
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 92 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2062)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.