التفسير: «اثنان عن اليمين وعن الشمال، يكتبان الأعمال، صاحب اليمين يكتب الحسنات، وصاحب الشمال يكتب السيئات، وملكان آخران يحفظانه ويحرسانه، واحد من ورائه، وواحد (¬١) من أمامه، فهو بين أربعة أملاك بالنهار، وأربعة آخرين بالليل، حافظان وكاتبان»، وقال عكرمة عن ابن عباس (¬٢): ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ الآية [١١] من سورة الرعد قال: «ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدر الله خلوا عنه» (¬٣).
الإيمان بملك الموت
قال شارح «الطحاوية» (ص ٤٤٠): قوله: «[ونؤمن] بملك الموت، الموكل بقبض أرواح العالمين».
(ش) قال تعالى: «﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ الآية [١١] من سورة السجدة، ولا تعارض بين (¬٤) هذه الآية، وقوله (¬٥): ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [٦١] من سورة الأنعام، وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ الآية [٤٢] من سورة الزمر؛ لأن ملك الموت يتولى قبضها واستخراجها ثم يأخذها منه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب ويتولونها بعده، كل ذلك بإذن الله وقضائه وقدره، وحكمه وأمره، فصحتْ إضافة التوفي إلى كل بحسبه» (¬٦). اهـ.
الإيمان بعذاب القبر ونعيمه
قال شارح «الطحاوية» (ص ٤٤٧): قوله: «وبعذاب القبر لمن كان له أهلًا، وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه، على ما جاءت به الأخبار عن