الجنة؛ فلا تُحْدِثَنَّ في دين الله حدثًا برأيك» (¬١)» (¬٢).
فصل
قال محمد تقي الدين: لو كان أهل الرأي يعقلون لكان لهم في هذا الحديث ردع وزجر عن اتباع الرأي ومخالفة السنة في الفروع والأصول. فأي عاقل يقبل على عقيدة أو عمل أو ترك سنة يكون له سببًا في أن يوقف على الصراط، ولو لم يسقط في النار؟! فسبحان من طبع على قلوبهم، وأعمى أبصارهم، لكن ابن الجوزي قال في هذا الحديث: «إنه موضوع» (¬٣)، لكن معناه صحيح.
الإيمان بالميزان
قال الله تعالى في سورة الأنبياء: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧]
قال صاحب «تيسير» العلي القدير في «اختصار ابن كثير» ما نصه: «وقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾: أي: نضع الموازين العدل ليوم القيامة، والميزان واحد إنما جمع لتعدد الأعمال الموزونة فيه، وقوله تعالى: ﴿فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (¬٤) ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]، وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: