إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله تعالى (¬١) يوم القيامة» (¬٢)
الرابع: وفي «صحيح مسلم» عن عائشة قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في حياة رسول الله ﷺ … ، فذكر الحديث إلى أن قالت: ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة» وقال رسول الله ﷺ: «رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم به (¬٣)، حتى لقد رأيتني آخذ قطفًا من الجنة، حين رأيتموني تقدمت (¬٤)، ولقد رأيت جهنم يَحْطِمُ بعضها بعضًا حين رأيتموني تأخرت» (¬٥).
الخامس: وفي «صحيح البخاري» عن أسماء بنت أبي بكر عن النبي ﷺ في صلاة الخسوف (¬٦) قال: «قد دَنَتْ مني الجنة؛ حتى ولو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم؟ فإذا امرأة - حَسِبتُ أنه قال: تخدشها هرَّةً - قلتُ: ما شأن هذا؟ قالوا: حَبَسَتْها حتى ماتت جوعًا لا أطعمتها ولا أرسلتها تأكل (¬٧) من خشاش الأرض» (¬٨) (¬٩).
الاختلاف في فناء النار بين أهل السنة:
ذكر شارح «الطحاوية» ﵀ في هذه المسألة ثمانية أقوال: ستة منها خارجة عن عقيدة أهل السنة، فلم أشأ أن أطيل بذكرها، والسابع والثامن كل واحد منهما أخذ به جماعة من أهل السنة، وهذا نص كلامه: