Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 6, halaman 176

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. الكلام في الإسلام والإيمان والإحسان
  3. بقية أركان الإيمان
  4. الركن السادس: الإيمان بالقدر خيره وشره كل ذلك من الله تعالى

الحق ويلقمهم الحجر (¬١) ببيان إسناد الكل إليه تعالى على الإجمال. إذ لا يجترئون على معارضة أمر الله ﷿ حيث قيل: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ أي: كل واحدة من النعمة والبلية من جهة الله تعالى، خلقًا وإيجادًا، من غير أن يكون لي مدخل في وقوع شيء منهما (¬٢) بوجه من الوجوه كما تزعمون، بل وقوع الأولى منه تعالى بالذات تفضلًا. ووقوع الثانية بواسطة ذنوب من ابتلي بها عقوبة، كما سيأتي بيانه، فهذا الجواب المجمل في معنى ما قيل، ردًا على أسلافهم من قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٣١] أي: إنما سبب خيرهم وشرهم، أو سبب إصابة السيئة التي هي ذنوبهم، عند الله تعالى لا عند غيره حتى يسندوها إليه ويطيروا به (¬٣)، ﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي﴾ يعني: المنافقين ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ أي: قولًا، والجملة اعتراضية مسوقة لتعييرهم بالجهل وتقبيح حالهم، والتعجب من كمال غباوتهم، إذ لو فقهوا شيئًا لعلموا مما يوعظون به، أن الله هو القابض الباسط، وأن النعمة منه تعالى بطريق التفضل والإحسان والمبلية بطريق العقوبة على ذنوب العباد.

﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾ أي: نعمة ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ أي: فمن نعمته وتفضله ابتداء ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ أي: بلية ﴿فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ أي: من شؤمها بسبب اقترافها المعاصي الموجبة لها، وإن كانت من حيث الإيجاد منتسبة إليه تعالى، نازلة من عنده عقوبة كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] روى ابن عساكر عن البراء (¬٤) عن النبي ﷺ قال: «ما من عثرة، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عود، إلا بما قدمت أيديكم، وما يغفر الله أكثر» (¬٥).

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 176 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.