ويصفح ويغفر ويرحم ويعذب من يشاء بقدرته وحكمته وعدله، ويملأ النار من الكفار وأصحاب المعاصي، ثم ينجي أصحاب المعاصي ويخلد فيها الكافرين، وهو الحاكم الذي لا يجور ولا يظلم.
عن (¬١) شعبة عن عثمان بن عفان (¬٢) أن رسول الله ﷺ قال: «إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة» (¬٣) (¬٤).
قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ﴾ الآية.
«ثم قال تعالى يعظ عباده، ويذكرهم زوال الدنيا، وإتيان الآخرة والرجوع إليه ومحاسبته تعالى خلقه على ما عملوا، ومجازاته إياهم بما كسبوا من خير وشر، ويحذرهم عقوبته فقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وعاش النبي ﷺ بعد نزول هذه الآية تسع ليال ثم مات يوم الاثنين، لليلتين خلتا من ربيع الأول، رواه ابن أبي حاتم، وقد رواه ابن مردويه عن ابن عباس قال: آخر آية نزلت: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (¬٥) قال ابن جريج يقولون: «إن النبي ﷺ عاش بعدها تسع ليال وبدئ يوم السبت ومات يوم الاثنين - رواه ابن جرير» (¬٦)» (¬٧).