يُحِبُّونَ﴾، ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، ثم قال: استوعبت هذه المسلمين عامة، وليس أحد إلا وله فيها حق، ثم قال: لئن عشت ليأتين الراعي وهو بسرد (¬١) حمير نصيبه فيها لم يعرق فيها جبينه (¬٢).
قال محمد تقي الدين: «إن المراد هنا دعاء الأحياء للأموات مشروع وينفعهم الله به إذا ماتوا موحدين، وقد أجمع على ذلك أهل السنة».
تفسير آية نوح: «ثم قال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِنًا﴾ أي: لكل من دخل بيته مؤمنًا. روى الإمام أحمد بسنده عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا تصحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي» (¬٣)، ورواه أبو داود والترمذي، وقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ هذا دعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات وذلك يعم الأحياء منهم والأموات، أما الظالمون فلا تزدهم إلا خسارًا في الدنيا والآخرة» (¬٤).
تفسير آية الإسراء: «﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ أي: ارحمهما في كبرهما وعند وفاتهما. قال ابن عباس: ثم أنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾» (¬٥).
قال محمد تقي الدين: وفيه أيضًا دليل على مشروعية الدعاء ونفعه للوالدين في حال حياتهما وبعد مماتهما.
قال الإمام محمد صديق حسن القنوجي في تفسير آية القتال ما نصه: