ابن عمر (¬١) قال: ذكر الدجال عند النبي ﷺ، فقال: «إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور - وأشار بيده إلى عينه - وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية» (¬٢). وعن أنس بن مالك (¬٣) قال رسول الله ﷺ: «ما من نبي إلا وأنذر قومه الأعور الدجال، ألا إن ربكم ليس بأعور، ومكتوب بين عينيه (ك ف ر)» (¬٤)، فسره في رواية: «أي كافر»، وروى البخاري وغيره، عن أبي هريرة (¬٥) قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة خيرًا من الدنيا وما فيها». ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (¬٦) الآية [١٥٩] من سورة النساء، وأحاديث الدجال، وعيسى ابن مريم ﵇، ينزل من السماء ويقتله، ويخرج (¬٧) يأجوج ومأجوج في أيامه بعد قتله الدجال، فيهلكهم الله أجمعين في ليلة واحدة ببركة دعائه عليهم - ويضيق هذا المختصر عن بسطها.
وأما خروج الدابة وطلوع الشمس من المغرب، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ [النمل: ٨٢]، وقال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِي رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ