فأذنت له (¬١)، فأخبرني بذلك فقلت له: بشرك الله بخير، فقالت لي أبرهة - جارية النجاشي التي كانت تقوم على طيبه ودهنه - يقول لك الملك: «وكلي مَنْ يزوجك»، فوكلت فقام النجاشي فخطب، فقال: الحمد لله، الملك، القدوس، السلام، المؤمن المهيمن العزيز الجبار. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسله، أرسله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أما بعد: فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله ﷺ، وقد أصدقتها بأربعمائة دينار، ثم سكب الدنانير بين يدي القوم، ثم خطب الوكيل، وقال: قد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله ﷺ (¬٢)، وقبض الدنانير، فلما وصل إلى المال، أرسلتُ إلى جارية أبرهة (¬٣) التي كانت بشرتني بكتاب رسول الله ﷺ فقلت لها: إني كنت أعطيتك (¬٤)، يومئذ ما أعطيتك، ولا مال لي، فهذه خمسون مثقالًا فخذيها فأبت، وأخرجت لي حقًا فيه كلما كنت أعطيتها وردته علي، وقالت: عزم علي الملك أن لا آخذ منك شيئًا، وقد تبعت دين محمد، وأسلمت الله رب العالمين، قالت أم حبيبة (¬٥): ولما قبض خالد المال أراد القوم أن يقوموا. فقال النجاشي: اجلسوا فإن سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج، فدعا بطعام فأكلوا، ثم تفرقوا، ثم أمر النجاشي (¬٦) نساءه أن يبعثن إليَّ بكل ما عندهن (¬٧) من أنواع العطر، فأرسلن إليَّ الورس والعود والعنبر والزباد (¬٨) مع جارية النجاشي فأعطتني ذلك، ثم بكت وقالت: أقرئي رسول الله ﷺ مني السلام إذا قدمت عليه، وما زالت تتردد إليَّ بأنواع الهدايا، وتقول: لا تنسي حاجتي، قالت أم حبيبة (¬٩): فلما (¬١٠) قدمت على رسول الله ﷺ أخبرته كيف
Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي
Baca Juz 6, halaman 246
Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 6، ص 246 (SanadKitab #30197, hlm. urut 2216)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.