فقلن: من أي شيء؟ فقال: «من تغامز كن بها، والله إنها لصادقة» (¬١).
اختلف في سنة وفاتها، والراجح أنها توفيت سنة اثنتين وخمسين، كان عمرها تقريبًا اثنتين وستين سنة.
ملحق في فضائل صفية: ذكر الحافظ في «الإصابة» في ترجمة أم سنان الأسلمية أن ابن سعد روى عنها قالت: «كنت فيمن حضر عرس صفية فمشطناها وعطرناها وكانت من أضوء ما يكون من النساء فأعرس بها رسول الله ﷺ فسألناها فذكرت أن سُرَّ بها، ولم ينم تلك الليلة، لم يزل يتحدث معها، وأصبح فأولم عليها» (¬٢).
الحادية عشرة: زينب بنت خزيمة الهلالية (¬٣) ﵂:
قال الحافظ في «الإصابة»: «أم المؤمنين زوج النبي ﷺ، وكانت يقال لها: أم المساكين، لأنها كانت تطعمهم وتتصدق عليهم، وكانت تحت عبد الله بن جحش فاستشهد بأحد فتزوجها النبي ﷺ، وكان دخوله بها بعد دخوله على حفصة بنت عمر، ثم لم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة، وماتت (¬٤).
قال ابن الأثير: «ذكر ذلك ابن منده في ترجمتها حديث: «أولكن لحاقًا بي أطولكن يدًا» (¬٥) الحديث، وقد تقدم في ترجمة (زينب بنت جحش) وهو بها أليق؛ لأن المراد بلحوقهن به: موتهن بعده، وهذه ماتت في حياته» (¬٦). اهـ.
قال محمد تقي الدين: فجملة النساء اللاتي تزوج بهن النبي ﷺ ودخل بهن وصرن أمهات المؤمنين إحدى عشرة امرأة، اثنتان ماتتا قبله - وهما: خديجة وزينب بنت خزيمة - وتسع عشن بعده صلاة الله وسلامه عليه.