وَتَفَجَّرَتْ مِنْهَا يَنَابِيعُ الهُدَى … فَجَلَتْ صَدَا التَّعْطِيلِ وَالبُهْتَانِ
وَبَدَا لَنَا مِنْهَا صَبَاحٌ مُسْفِرُ … لَكِنْ يَرَاهُ مَنْ لَهُ عَيْنَانِ
فَاتَبِعْ مَسَالِكَهَا وَسِرْ فِي ضَوْئِهَا … وَاحْذَرْ سُلُوكَ مَنَاهِجِ الشَّيْطَانِ
نَظَمَتْ لآلِنَهَا قَرِيحَةُ جِهْبِذٍ … حَازَ الفَخَارَ بِحَلْبَةِ الفُرْسَانِ
وَسَمَا عَلَى أَقْرَانِهِ بِفَخَارِهِ … فَلَكَ العُلَى وَالفَخْرُ يَا قَحْطَانِي
فَلَقَدْ حَمَيْتَ حِمَى الشَّرِيعَةِ بَعْدَمَا … مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدُ الخَبِيثِ الجَانِي
وَضَرَبْتَ هَامَ المُعْتَدِي بِمُهَنَّدٍ … عَضْبٍ، صَقِيلِ الشَّفْرَتَينِ يَمَانِي
فَتَرَكْتَهُ مُتَجَنْدِلًا في ضَحْضَحٍ … وَالْحَقُّ يُزْهِقُ كُلَّ ذِي بُطْلَانِ
وَلَقَدْ حَرَصْتَ عَلَى الوَرَى وَهَدَيْتَهُمْ … لِمَنَاهِجِ الإِيمَانِ وَالعِرْفَانِ
فَجَزَاكَ رَبُّ العَرْشِ خَيْرَ جَزَائِهِ … وَحَبَاكَ فِي الفِرْدَوْسِ بِالوِلْدَانِ
وَصَلَاةُ رَبِّي وَالسَّلَامُ مُضَاعَفٌ … لِمُحَمَّدٍ وَالآلِ كُلَّ زَمَانِ
الشهب المرمية على المعطلة والجهمية
(للشيخ الفاضل أحمد بن مشرف)
نَفَيْتُمْ صِفَاتِ اللهِ فَاللَّهُ أَكْمَلُ … فَسُبْحَانَهُ عَمَّا يَقُولُ المُعَمِّلُ
زَعَمْتُمْ بِأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِمُسْتَوِ … عَلَى عَرْشِهِ وَالاِسْتِوَا لَيْسَ يُجْهَلُ
فَقَدْ جَاءَ في الأَخْبَارِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ … بِلَفْظِ اسْتَوَى لَا غَيْرَ يَا مُتَأَوّلُ
وَقَدْ جَاءَ فِي إِثْبَاتِهِ عَنْ نَبِيِّنَا … مِنَ الخَبَرِ المَأْثُورِ مَا لَيْسَ يُشْكَلُ
فَصَرَّحَ أَنَّ اللَّهَ ﷻ … عَلَى عَرْشِهِ مِنْهُ المَلَائِكُ (¬١) تَنْزِلُ
يَخَافُونَهُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَعُرُوجُهُمْ … إِلَيْهِ وَهَذَا فِي الكِتَابِ مُفَصَّلُ
وَتُعْرَجُ حَقًّا رُوحُ مَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا … إِلَيْهِ فَتَحْظَى بِالمُنَى ثُمَّ تُرْسَلُ
وَبِالْمُصْطَفَى أُسْرِي إِلَى اللَّهِ فَارْتَقَى … عَلَى هَذِهِ السَّبْعِ السَّمَوَاتِ فِي العُلُو