طاعة الله، وإقامة الحدود، وقتال أعدائه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يردهم عن ذلك راد، ولا يصدهم عنه صاد، ولا يحيك فيهم لوم لائم، ولا عذل عاذل، قال الإمام أحمد (¬١) وذكر سنده عن أبي ذر قال: «أمرني خليلي ﷺ بسبع: أمرني بحب المساكين، والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهن من كنز تحت العرش». وقال الإمام أحمد (¬٢) بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده، فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق، أن يقول بحق، أو أن يذكر بعظيم»، تفرد به أحمد.
وروى أحمد وابن ماجه (¬٣) بسندهما عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى إنه ليسأله يقول له: أي عبدي أرأيت منكرا فلم تنكره؟ فإذا لقن الله عبدا حجته، قال: أي رب! وثقت بك، وخفت الناس». وثبت في «الصحيح»: «ما ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه» قالوا: وكيف يذل نفسه يا رسول الله؟ قال: «يتحمل من البلاء ما لا يطيق» (¬٤). ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ