Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 1, halaman 308

  1. القسم الأول توحيد العبادة وتوحيد الربوبية
  2. سورة المائدة
  3. الباب الثالث

قوله تعالي: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾.

قال (ك): اختلفوا - أي المفسرون -، فقيل: المراد بذلك كفرهم (¬١) في قولهم بالأقانيم الثلاثة، وهي (¬٢): أقنوم الأب، وأقنوم الابن، وأقنوم الكلمة المنبثقة من الأب إلى الابن، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا، قال ابن جرير (¬٣) وغيره: والطوائف الثلاثة من الملكية، واليعقوبية، والنسطورية (¬٤)، تقول بهذه الأقانيم، وهم مختلفون فيها اختلافًا متباينًا (¬٥)، فكل (¬٦) فرقة منهم تكفّر الأخرى، والحق أن الثلاث كافرة، وقال السدي وغيره: نزلت في جعلهم المسيح وأمه إلهين مع الله، فجعلوا الله ثالث ثلاثة بهذا الاعتبار، قال السدي: وهي كقوله تعالى في آخر السورة: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ﴾ [المائدة: ١١٦] وهذا القول هو الأظهر والله أعلم، قال الله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أي: ليس متعددًا، بل هو وحده لا شريك له، إله جميع الكائنات وسائر الموجودات، ثم قال تعالى متوعدًا لهم ومتهدّدًا: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ﴾ أي: هذا الافتراء والكذب: ﴿لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي في الآخرة (¬٧)، ثم قال: ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. وهذا من كرمه تعالى وجوده ولطفه ورحمته بخلقه، مع هذا الذنب العظيم وهذا الافتراء والكذب والإفك يدعوهم إلى التوبة والمغفرة، فكل من تاب إليه تاب عليه، وقوله (¬٨) تعالى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ أي: له سوية (¬٩) أمثاله

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 1، ص 308 (SanadKitab #30197, hlm. urut 293)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.