وقال ابن أبي حاتم (¬١) بسنده عن ابن عباس في الآية: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ قال: هي الميتة، وقد استدل لهذا المذهب بما رواه أبو داود في «المراسيل» (¬٢)، وذكر سنده إلى الصَّلت السَّدُوسي قال: قال رسول الله ﷺ: «ذبيحة المسلم حلال، ذكر اسم الله أو لم يذكر، إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله». وهذا مرسل يعضد بما رواه الدراقطني (¬٣) عن ابن عباس أنه قال: «إذا ذبح المسلم ولم يذكر اسم الله فليأكل، فإن المسلم فيه اسم من أسماء الله».
المذهب الثالث في المسألة: إن ترك البسملة على الذبيحة نسيانًا لم يضر وإن تركها عمد لا (¬٤) تحل، هذا هو المشهور من مذهب الإمام مالك وأحمد بن حنبل، وبه يقول أبو حنيفة وأصحابه وإسحاق بن راهويه وهو يحكى (¬٥) عن علي وابن عباس وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والحسن البصري وأبي مالك وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وقال أبو جعفر ابن جرير ﵀: من حرم ذبيحة الناسي، فقد خرج من قول جميع الحجة وخالف الخبر الثابت عن رسول الله ﷺ، يعني ما رواه الحافظ أبو بكر البيهقي (¬٦) بسنده عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «المسلم يكفيه اسمه إن نسي
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 1، ص 364 (SanadKitab #30197, hlm. urut 349)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.