«أُصْبِحْنا على مِلَّةِ الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد، وملة أبينا إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين». وقال الإمام أحمد (¬١) بسنده إلى ابن عباس أنه قال: قيل لرسول الله ﷺ: أي الأديان أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الحنيفية السمحة»، وقال أحمد بسنده (¬٢) عن عائشة ﵂ قالت: وضع رسول الله ﷺ ذقني على منكبه لأنظر إلى زفن الحبشة، حتى كنت التي مللت فانصرفت عنه، قال عبد الرحمن عن أبيه قال: قال لي عروة أن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ يومئذ: «لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة». أصل الحديث مخرج في «الصحيحين» (¬٣)، والزيادة لها شواهد من طرق عدة.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يأمره تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله، ويذبحون لغير اسمه أنه مخالف لهم في ذلك، فإن صلاته (¬٤) ونسكه على اسمه وحده لا شريك له، وهذا كقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] أي: أخلص له صلاتك وذبحك، فإن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ويذبحون لها، فأمره الله تعالى بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه والإقبال بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى، قال ابن أبي حاتم (¬٥) بسنده عن جابر بن عبد الله قال: ضحى رسول الله ﷺ في
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 1، ص 377 (SanadKitab #30197, hlm. urut 362)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.