هذا اللفظ إلى القبر؛ لئلا يقع التشبه بفعل أولئك، سدًا للذريعة وحسمًا للباب، ذكره الطبري وفيه أنه ﷺ لم يستعذ إلا مما يخاف وقوعه. ذكره المصنف، قال: ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ وَالْعُزّى﴾ [النجم: ١٩] قال: كان يَلُتُّ لهم السويق فمات، فعكفوا على قبره، [فعبدوه] (¬١)، وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس: كان يَلُتُّ سَوِيقَ الحاج (¬٢).
قوله: «ولابن جرير»: هو الإمام الحافظ محمد بن جرير بن يزيد الطبري صاحب «التفسير» و «التاريخ» وغيرهما، قال ابن خزيمة: لا أعلم على الأرض أعلم من محمد بن جرير، وكان من الأئمة المجتهدين لا يقلد أحدًا، وله أصحاب يتفقهون على مذهبه، ولد سنة أربع وعشرين ومائتين (¬٣)، ومات ليومين بقيا من شوال (¬٤) سنة عشر وثلاثمائة.
قوله: «كان يَلتُ لهم السويق فمات فعكفوا على قبره»، لَتُّ السويق: هو خلطه بسمن ونحوه، وقد قيل: إن اسم الرجل: صرمة بن غنم، وعن ابن عباس: «كان يَلُتُّ السويق على الحجر فلا يشرب منه أحد إلا سمن فعبدوه». رواه ابن أبي حاتم (¬٥)، وعن مجاهد: «كان اللات رجلًا في الجاهلية وكان له غنم فكان
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 1، ص 417 (SanadKitab #30197, hlm. urut 402)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.