وَجَدْنَاهُمُ كَاذِبًا إِلَّهُمْ … وذو الإل والعهد لا يكذب (¬١)
وقيل: الإل هو الله، ومنه جبرائيل وميكائيل، وما أشبه ذلك، والتفسير الأول أحسن. ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ الآية، يقول تعالى ذمًا للمشركين وحثًا للمؤمنين على قتالهم: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾؛ يعني: إنهم اعتاضوا عن اتباع آيات الله بما التهوا به من أمور الدنيا الخسيسة، ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: منعوا المؤمنين من اتباع الحق، ﴿إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ تقدم تفسيره، وكذا الآية التي بعدها ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ إلى آخرها تقدمت، وروى البزار بسنده عن أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: «من فارق الدنيا على الإخلاص لله وعبادته لا يشرك به وأقام الصلاة وآتى الزكاة، فارقها والله عنه راض» وهو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم قبل هرج الأحاديث، واختلاف الأهواء، وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ (¬٢) فإن خلعوا الأوثان وعبادتها: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ وقال في آية أخرى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (¬٣).