Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 2, halaman 17

  1. القسم الأول توحيد العبادة وتوحيد الربوبية
  2. سورة الكهف
  3. الباب الثالث

قتادة: «تلك والله أمنية [الكافر] كثرة الأموال، وعزة النفر» (¬١)، وقوله: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ أي: بكفره وتمرده وتكبره (¬٢) وإنكاره المعاد ﴿قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾ وذلك اغترار منه لما رأى فيها (¬٣) من الزروع والثمار والأشجار والأنهار المطردة في جوانبها (¬٤) ظن أنها لا تفنى (¬٥) ولا تهلك ولا تتلف (¬٦)، لقلة عقله وضعف يقينه بالله، وإعجابه بالحياة الدنيا وزينتها وكفره بالآخرة ولهذا قال: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ أي: كائنة، ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنقَلَبًا﴾ أي: ولئن كان معاد ورجعة ومرد إلى الله ليكونن لي هناك أحسن من هذا الحظ عند ربي، ولولا كرامتي عليه ما أعطاني هذا، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت: ٥٠]، وقال: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] أي: في الدار الآخرة تألّى على الله ﷿، وكان سبب نزولها في العاص بن وائل (¬٧) كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله، وبه الثقة وعليه التكلان.

﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ … ﴾ إلخ.

قال (ك): يقول تعالى مخبرًا عما أجابه به صاحبه المؤمن واعظًا له وزاجرًا عما هو فيه من الكفر بالله والاغترار: ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ﴾ الآية، وهذا إنكار وتعظيم لما وقع فيه من جحود ربه الذي خلقه وابتدأ خلق الإنسان من طين، وهو آدم ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨]، كما قال تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] الآية، أي: كيف تجحدون ربكم ودلالته عليكم ظاهرة جلية؟! كل أحد يعلمها من نفسه ولا يستند إلى شيء من المخلوقات؛ لأنه بمثابته فعلم إسناد إيجاده إلى خالقه، وهو الله لا إله إلا هو، خالق كل شيء، ولهذا قال المؤمن (¬٨): ﴿لَكِنَّا﴾

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 2، ص 17 (SanadKitab #30197, hlm. urut 608)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.