اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي» (¬١).
فهل أحدث الصحابة طرائق في الدين، فكانت هناك طريقة بكرية وطريقة عمرية، وطريقة عثمانية، وطريقة علوية، وطريقة جابرية، وطريقة مسعودية … إلخ؟! معاذ الله أن يتفرق أصحاب رسول الله ﷺ في دينهم.
الثاني: إنهم مبتدعون، وكل بدعة ضلالة، فكل مبتدع ضال.
الثالث: إن المتأخرين منهم مع جهلهم وضلالهم لا يريدون وجه الله بعملهم، بل يريدون الدنيا، فينطبق عليهم قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [البقرة: ٨٦] فإن الرجل منهم يدخل بلدًا من البلدان لا يملك شيئًا، فيحتال على الناس ويعدهم ويمنيهم وما يعدهم إلا غرورًا فيقول لهم: من دخل في طريقتي أضمن له سعادة الدنيا والآخرة، وإن لم يدخل الجنة فليحاسبني بين يدي الله من أخذ طريقتي فذنوبه مغفورة بالغة ما بلغت، وقد زعم التجانيون في ما نسبوه (¬٢) إلى شيخهم أبي العباس أحمد بن محمد التجاني المتوفى بفاس سنة ١٢٣٠ عن ثمانين سنة، أنه قال: واعلموا أنه لا يستطيع أحد من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بلا حساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ما عملوا وبلغوا من