بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ أي: الجميع في ملكه وفي قبضته وتحت تصرفه (¬١) ومشيئته وإرادته وحكمه، وهو خالق ذلك ومالكه وإلهه لا إله سواه ولا رب غيره، وقوله: ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ المراد بالثرى: الأرض (¬٢).
وقوله: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال البيضاوي (¬٣): أي: وإن تجهر بذكر الله ودعائه فاعلم أنه غني عن جهرك، فإنه سبحانه يعلم السر وأخفى منه، وهو ضمير النفس وفيه تنبيه على أن شرع الذكر والدعاء والجهر فيهما ليس لإعلام الله، بل لتصوير الذكر في النفس (¬٤) ورسوخه فيها، ومنعها عن الاشتغال بغيره وهضمها بالتضرع.
وقوله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ «أي: الذي أنزل عليك القرآن هو (¬٥) الذي لا إله إلا هو، ذو الأسماء الحسنى، والصفات العلى، وقد تقدم بيان الأحاديث الواردة في الأسماء الحسنى في أواخر سورة (الأعراف) ولله الحمد والمنة» (¬٦).
قال محمد تقي الدين: وها أنا ذا أذكر شيئًا مما ذكره الحافظ (ك) مما يتعلق بالأسماء الحسنى في سورة الأعراف:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر»، أخرجاه في «الصحيحين» (¬٧).
ثم ذكر أن الترمذي رواه في «جامعه» (¬٨)، وزاد ذكر الأسماء التسعة