الناس (¬١) يحنو عليه سوى زوجته كانت تقوم بأمره (¬٢)، ويقال: إنها احتاجت فصارت (¬٣) تخدم من أجله، وقد قال النبي ﷺ: «أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل» (¬٤)، وفي الحديث الآخر: «يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه» (¬٥)، وقد كان نبي الله أيوب ﷺ غاية في الصبر، وبه يضرب المثل في ذلك (¬٦).
فصل
قال محمد تقي الدين: إنما ذكرت قصة أيوب هنا للاستدلال بها على أن الله تعالى لما ذكر لنا قصص الأنبياء وما أصابهم من المحن أخبرنا أنهم توجهوا إليه وسألوه تفريج كربهم وشفاء مرضهم، وإنما حكى لنا ذلك لنقتدي بهم فيما يصيبنا من المصائب، ولا ندعو مخلوقًا ولا نستعين به، فمن دعا المخلوق لتفريج كربه وشفاء دائه، فقد أشرك بالله.