الثالثة: إن المشركين في كل زمان ومكان إذا دعاهم داع إلى توحيد الله تذمروا وتنمروا وظهر في وجوههم المنكر، ويكادون يبطشون بالداعي، وكثيرًا ما يبطشون به فعلًا.
الرابعة: هذا مثل عظيم ضربه الله للمشركين وتحداهم به، فإن جميع المعبودين من الأبرار والفجار والأصنام والأوثان لا يستطيعون - ولو اجتمعوا - أن يخلقوا ذبابًا، ونرى كثيرًا من المشركين يذهبون إلى قبور الصالحين ويطلبون منهم الأولاد، وذلك من سفاهة عقولهم، فالذي لا يستطيع أن يوجد ذبابًا، كيف يستطيع أن يخلق جنينًا في بطن أمه، ويحفظ عليه حياته في زمان الحمل وبعده، ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٥٩].
الخامسة: إن الله تعالى أخبر أن الذين يعبدهم المشركون كما أنهم عاجزون أن يخلقوا ذبابًا، فهم عاجزون إذا سلبهم الذباب شيئًا أن يستردوه منه (¬١)، فإذا
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 2، ص 88 (SanadKitab #30197, hlm. urut 679)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.