Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 2, halaman 97

  1. القسم الأول توحيد العبادة وتوحيد الربوبية
  2. سورة المؤمنون
  3. الباب الرابع
  4. فصل

فما كان ينتظم الوجود، والمشاهد أن الوجود منتظم، متسق كل من العالم العلوي والسفلي مرتبط بعضه ببعض في غاية الكمال ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣] ثم لكان كل منهم يطلب قهر الآخر وخلافه، فيعلو بعضهم على بعض.

والمتكلمون ذكروا هذا المعنى وعبروا عنه بدليل التمانع، وهو أنه لو فرض صانعان فصاعدًا، فأراد واحد تحريك جسم والآخر أراد (¬١) سكونه، فإن لم يحصل مراد كل واحد منهما كانا عاجزين، والواجب لا يكون عاجزًا ويمتنع اجتماع مراديهما للتضاد، وما جاء هذا المحال إلا من فرض التعدد، فيكون محالًا فأما إن حصل مراد أحدهما دون الآخر، كان الغالب هو الواجب، والآخر المغلوب ممكنًا، لأنه لا يليق بصفة الواجب أن يكون مقهورًا، ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أي: عما يقول الظالمون المعتدون في دعواهم الولد أو الشريك علوًّا كبيرًا، ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ أي: يعلم ما يغيب عن المخلوقات وما يشاهدونه، ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي: تقدس وتنزه وتعالى وعزَّ وَجَلَّ عما يقول الظالمون والجاحدون) (¬٢).

فصل

قال محمد تقي الدين: وتقدم في سورة الأنبياء قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وتقدم في سورة الإسراء: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤٢، ٤٣] فالنظام الواحد يدل على إله واحد، والألوهية لا توهب، لأنها خاصة بالواحد الأحد، ومن سخافة جهال المغاربة أنهم يقولون في الإنسان والحيوان والجماد هذا الشيء فيه بركة، وكل ما فيه بركة بزعمهم يعبدونه حتى وصلوا إلى عبادة الحمير، ففي الدار البيضاء حجر يسمى للاحمارة تعبده النساء (¬٣).

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 2، ص 97 (SanadKitab #30197, hlm. urut 688)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.