Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 2, halaman 176

  1. القسم الأول توحيد العبادة وتوحيد الربوبية
  2. سورة لقمان
  3. الباب الثالث

وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي﴾ إلى قوله: ﴿كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾، قال (ك): يخبر تعالى أنه الذي سخر البحر لتجري فيه الفلك بأمره، أي: بلطفه وتسخيره، فإنه لولا ما جعل في الماء من قوة يحمل بها السفن لما جرت، ولهذا قال: ﴿لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ﴾ أي: من قدرته ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ أي: صبار في الضراء شكور في الرخاء.

ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ أي: كالجبال والغمام ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٦٧] وقال تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ﴾ الآية.

ثم قال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُقْتَصِدٌ﴾ قال مجاهد: أي: كافر (¬١)، كأنه فسر المقتصد ههنا بالجاحد كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ فالختار هو الغدار، قاله مجاهد (¬٢) والحسن (¬٣) وقتادة (¬٤) ومالك عن زيد بن أسلم (¬٥)، وهو الذي كلما عاهد نقض عهده، والخثر أتم الغدر وأبلغه، قال عمرو بن معد يكرب (¬٦):

وإنك لو رأيت أبا عُمير … ملأت يديك من غدر وختر

وقوله: ﴿كَفُورٍ﴾ أي: جحود للنعم لا يشكرها، بل يتناساها ولا يذكرها (¬٧).

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 2، ص 176 (SanadKitab #30197, hlm. urut 767)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.