كقولي لمائة امرأة» (¬١).
قال محمد تقي الدين: وقد ثبت في الحديث أن النبي ﷺ أخذ العهد على النساء زيادة على ما في القرآن أن لا يخن ولا يغششن أزواجهن ولا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى (¬٢)، وفسر النبي ﷺ غش المرأة زوجها أن تأخذ من مال زوجها وتحابي به غيرها.
وعن هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان أنها قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني، فهل علي جناح إن أخذت من ماله بغير علمه؟ فقال رسول الله ﷺ: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك» (¬٣) (م).
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ وهذا يشمل قتله بعد وجوده كما كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الإملاق، ويعم قتله وهو جنين، كما يفعله بعض الجاهلات من النساء تمنع نفسها بدواء أو غيره، لئلا تحبل إما لغرض فاسد أو ما أشبهه.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ أي: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم، ويشهد لهذا الحديث الذي رواه أبو داود عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول حين نزلت آية الملاعنة: «أَيُّمَا امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين» (¬٤).