سورة الطلاق
الباب الأول
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]
قال (ك): «ومن يتق الله فيما أمره به وترك ما نهاه عنه يجعل له من أمره مخرجًا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، أي: من جهة لا تخطر بباله، وروى الإمام أحمد بسنده عن أبي ذر قال: جعل رسول الله ﷺ يتلو علي الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ حتى فرغ من الآية ثم قال: «يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها كفتهم، قال: فجعل يتلوها ويرددها علي حتى نعست، ثم قال: يا أبا ذر كيف تصنع إذا أخرجت من مكة؟» قال: قلت: إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة، قال: وكيف تصنع إذا أخرجت من الشام؟ قلت: إذًا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي، قال: «أو خير من ذلك؟» قلت: أو خير من ذلك، قال: «تسمع وتطيع وإن كان عبدًا حبشيًا» (¬١).
وفي المسند (¬٢) عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب».