يُنذرهم بأس الله قبل حلوله بهم، فإن تابوا وأنابوا رفع عنهم، ولهذا قال تعالى: ﴿أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١) قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي: بين النذارة ظاهر الأمر واضحه، ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ﴾ أي: اتركوا محارمه واجتنبوا مآئمه، وأطيعوني فيما أمركم به وأنهاكم عنه ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ (¬١) ذُنُوبَكُمْ﴾ أي: إذا فعلتم ما أمركم (¬٢) به وصدقتم ما أرسلت به إليكم غفر الله لكم ذنوبكم».
قال (ك): «﴿من﴾ ههنا بمعنى: عن تقديره يصفح لكم عن ذنوبكم، ﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: يمد في أعماركم، ويدرأ عنكم العذاب الذي إن لم تجتنبوا ما (¬٣) نهاكم عنه أوقعه بكم، وقد يستدل بهذه الآية من يقول: إن الطاعة والبر وصلة الرحم يزاد بها في العمر حقيقة كما ورد به الحديث: «صلة الرحم تزيد في العمر» (¬٤).
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 2، ص 344 (SanadKitab #30197, hlm. urut 935)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.