قال (ك): «هذه السورة سورة البراءة من العمل الذي يعمله المشركون، وهي آمرة بالإخلاص فيه، فقوله: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ شمل (¬١) كل كافر على وجه الأرض، ولكن المواجهين (¬٢) بهذا الخطاب هم كفار قريش، وقيل: إنهم من جهلهم دعوا رسول الله ﷺ إلى عبادة أوثانهم سنة ويعبدون معبوده سنة، فأنزل الله هذه السورة (¬٣) وأمر رسوله ﷺ فيها أن يتبرأ من دينهم بالكلية، فقال: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾، يعني: من الأنداد والأصنام (¬٤) ﴿وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ وهو الله وحده لا شريك له، فما ههنا بمعنى «من».
ثم (¬٥) قال: ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ أي: ولا أعبد عبادتكم، أي: لا أسلكها ولا أقتدي بها، وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه، ولهذا قال: ﴿وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ أي: لا تقتدون
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 2، ص 375 (SanadKitab #30197, hlm. urut 966)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.