Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 2, halaman 392

  1. القسم الأول توحيد العبادة وتوحيد الربوبية
  2. تفسير ما تقدم نقله من كتاب «التوحيد»

الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد» (¬١)». قوله: «إن من شرار الناس بكسر الشين، جمع شرير، قوله: «من تدركهم الساعة وهم أحياء» أي: مقدماتها، كخروج الدابة؛ وطلوع الشمس من مغربها؛ وبعد ذلك ينفخ في الصور نفخة الفزع.

قوله: «والذين يتخذون القبور مساجد» معطوف على خبر (إن) في محل نصب على نية تكرار العامل، أي: وإن من أشرار (¬٢) الناس الذين يتخذون القبور مساجد، أي: بالصلاة عندها وإليها وبناء المساجد عليها.

وتقدم في الأحاديث الصحيحة أن هذا من اليهود والنصارى، وأن النبي ﷺ لعنهم على ذلك؛ تحذيرا للأمة أن يفعلوا مع نبيهم وصالحيهم مثل اليهود والنصارى، فما رفع أكثرهم بذلك رأسًا، بل اعتقدوا أن هذا الأمر قربة إلى الله، وهو مما يبعدهم عن رحمته ومغفرته، والعجب أن أكثر من يدعي العلم ممن هو من هذه الأمة لا ينكرون ذلك، بل ربما استحسنوه ورغبوا في فعله، فلقد اشتدت غربة الإسلام وعاد المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، والسنة بدعة، والبدعة سنة، نشأ على هذا الصغير، وهرم عليه الكبير.

قال شيخ الإسلام: [﵀] «أَمَّا بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ، فقد صرح عامة الطوائف بالنهي عنه متابعة للأحاديث الصحيحة، وصرح أصحابنا وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي بتحريمه قال: ولا ريب في القطع بتحريمه» ثم ذكر الأحاديث في ذلك إلى أن قال: «وهذه المساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين أو الملوك وغيرهم تتعين إزالتها بهدم أو بغيره، هذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء المعروفين (¬٣)».

وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: «يجب هدم هذه القباب التي بنيت على القبور؛ لأنها أسست على معصية الرسول ﷺ (¬٤)».

وقد أفتى جماعة من الشافعية بهدم ما في القرافة من الأبنية، منهم: ابن الْجُمَيْزي والظهير التَّزْرَمِتي (¬٥).

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 2، ص 392 (SanadKitab #30197, hlm. urut 983)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.