عن (¬١) أعياد المشركين المكانية بالكعبة (¬٢) ومنى ومزدلفة وعرفة والمشاعر» (¬٣).
قوله: «وصلوا علي (¬٤) فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم (¬٥)، قال شيخ الإسلام ﵀: يشير بذلك إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم، فلا حاجة بكم (¬٦) إلى اتخاذه عيدًا» (¬٧) (¬٨).
[قوله: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا» (٤). تقدم في كلام شيخ الإسلام في معنى الحديث قبله. اهـ] (¬٩).
قوله: «وعن علي بن الحسين أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ، فيدخل فيها فيدعو فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم» (٤)، رواه في «المختارة».
هذا الحديث والذي قبله جيدان حسنا الإسنادين.
قال شيخ الإسلام ﵀: انظر هذه السنة كيف مخرجها من أهل المدينة وأهل البيت الذين لهم من رسول الله ﷺ قرب النسب وقرب الدار، لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم فكانوا له أضبط» (¬١٠). اهـ (¬١١).
الحادي عشر: قوله: علي بن الحسين أي: ابن علي بن أبي طالب المعروف بزين العابدين أفضل التابعين من أهل بيته وأعلمهم، قال الزهري: «ما رأيت قرشيًا أفضل منه». مات سنة ثلاث وتسعين على الصحيح، وأبوه الحسين سبط رسول الله ﷺ وريحانته، حفظ عن النبي ﷺ واستشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وله ست وخمسون سنة.
قوله: «إنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة». بضم الفاء وسكون الراء، وهي