[٧٤] فَصْلٌ
قوله: «لم ينكر من يبالى به من العقلاء أصل العلوم، ونقلوا عن السوفسطائية (¬١) إنكار العلوم، وهم أربع فرق: الأولى وهم غلاتهم - يعني المتغالين في العناد - قالوا: نعلم ألا علم» (¬٢).
قال الشيخ: هؤلاء في كلامهم تناقض، لأنهم قالوا: نعلم أن لا علم، فيلزم [. . .] (¬٣).
والفرقة الثانية في كلامهم أيضا تناقض، لأنهم شكوا في العلوم، وجوّزوا أنهم عالمون.
والفرقة الثالثة أنكروا العلوم النظرية، وعللوا ذلك بأن الذين يحاولونها سيالون.
قال الشيخ: للسيلان على رأيهم معنيان:
* أحدهما - أن الجواهر لا تبقى زمانين، فالجوهر الموجود في أول زمان غير الجوهر الموجود في ثاني زمان، فينقطع النظر لأجل ذلك عليهم، فتصور فيه: