ويطلق ويراد به: ما [يَمَسُّ] (¬١) ضرورة، ويطلق ويراد به: ما ليس بمقدور، وفي مقابلته ما هو مقدور. وهو أيضا مختلف فيه، وهو الذي أراده الإمام.
[٩٥] قوله: «إذا استد نظره ولم تعقبه آفة، فالعلم يحصل من غير فرض خيرته» (¬٢).
قال الشيخ: هذا إنما يصح على رأي من يقول: إن القدرة الصالحة للشيء صالحة لضده، والإمام ممن يرى ذلك. فإن قيل: لا نسلم أن القدرة صالحة للشيء وضده، وما المانع أن يكون قادرًا على الفعل، ولا يكون قادرا على الترك؟ ولا يلزم من عجزه عن الترك أن يكون غير مقدور له.
[٩٦] قوله: «وأما المعتزلة فإنهم فهموا أن العلوم غير مباشرة بالقدرة الحادثة» (¬٣) إلى قوله: «إن النظر يولدها توليد الأسباب مسبباتها» (¬٤).
قال الشيخ: هذا محل خلاف بين المعتزلة والإمام، مع كون العلم عنده ليس مباشرا بالقدرة الحادثة كما يقولون، وهو لا يقول بالتولد أصلا، بل يقول: إن الله تعالى يخلق العلم ضرورة عند تمام النظر في مطرد العادة، ولهذا