قال الشيخ: يقال لهم: من قال إنه لا حقيقة له؟ بل كل موجود لا بد له من حقيقة.
[١٦٥] قوله: «وأما الكعبي (¬١) فإنه اشترط إرادتين» (¬٢).
قال الشيخ: هذا مذهب متهافت، فإنه نفى الإرادة عن القديم تعالى، ويلزم على هذا أيضًا أن لا يكون الباري تعالى آمرًا، وفيه رفض الشرائع عن آخرها.
كيف ولما قيل له: إن الكتاب والسنة طافح بتصريح الإرادة لله تعالى، فكيف جوابك عن هذا؟ قال في الجواب: إن أريد بأنه مريد لأفعاله، كان معناه: أنه خالقها ومنشئها، وإن أريد أنه مريد لأفعال عباده، كان معناه: أنه أمر بها.
قال الشيخ: وهذا الكلام ظاهر التناقض من جهة أنه يشترط في حقيقة الأمر الإرادة، ثم يجعل إطلاق الإرادة في حق الباري تعالى بمعنى الأمر، ولا يخفى ما فيه من التناقض (¬٣).
[١٦٦] قوله: «وأما ما ذكروه من صفات النفس، فهو مستند إلى