ولا يجري ههنا، وإن كان الكل [قياسًا] (¬١) في الأسباب لما بيناه.
[٢٨٠] قوله: «فالقول الوجيز فيه: أن المعنى الذي ذكرناه في هذه القاعدة [الثانية] (¬٢) محالٌ على غيب ينفرد بعلمه الشارع، وعليه انبنى الإيهام الكلي بين التلويح والتصريح المذكورين في الطهارة» (¬٣).
قال الشيخ: يريد بالتلويح والتصريح ما أشار إليه في الطهارة، وهو أن التعميم في الأمر بالنظافة يعسُر. وأما عقلية النظافة من حيث الجملة لا عسر فيه.
[٢٨١] قوله: «ثم للشرع تصرف في الضرورات بها يتم الغرض في القسم الأول» (¬٤).
قال الشيخ: يريد أن الضرورة في نظر الشارع تنقسم: منها ما يكتفى بتخيلها في الجنس ولا ينظر إلى آحاد الصور؛ كالبيع. ومنها ما لا يكتفى فيه بذلك، بل لا بد من النظر إلى آحاد الصور؛ كأكل الميتة. ومنها ما لا يعتبر، ولا تبيحه الضرورة. والسبب في هذا ما أشار إليه الإمام من تناهي القبح وعدم تناهيه.
ثم قال الشيخ: ووجه تعلق هذا الكلام بما نحن فيه: أنه لما بين في باب