الدليل، ولا جزءًا من أجزاء الدليل، وإنما هي ثمرة الحكم على تقدير ربطه بالوصف. ثم الدليل على أنها ليست بدليل ولا جزءًا من أجزاء الدليل؛ هو أن العلة يشترط: إما العلم بوجودها، أو غلبة الظن، ونحن لا نشترط غلبة الظن بالمناسبة، ولا العلم بوجودها، بل نقول: بأن الحكم يثبت في آحاد الصور مع احتمال الحُكْمِ (¬١)، ولو على بُعد، أو نقول: بأن الحكم ثبت في آحاد الصور مع القطع بانتفاءِ الحكمةِ، فثبت بهذا أن المناسبة ليست من الدليل، ولا هي الدليل بكليته. والله أعلم.
[٣٠٤] قوله: «ومن الاعتراضات الصحيحة ــ القول بالموجب» (¬٢).
قال الشيخ: القول بالموجب شرط وروده: أن يكون الذي أنتجه الدليل ليس ما أفتى به المستدل، لأن حقيقة القول بالموجب: تسليم مدلول الدليل مع بقاء النزاع في المسألة، وهذا لا يتصور فيما إذا كان الذي أنتجه الدليل هو [عين] (¬٣) ما أفتى به.
[٣٠٥] وأما قول الإمام في أول السؤال: «ثم الأصوليون تارة يقولون: