شريعة له. وإن أثبتت ما يخالف الشرائع المتقدمة، فقد نسخت، لأنه لا معنى للنسخ إلا مثل هذا.
[٣٩١] «مسألة مترجمة بالنسخ قبل الفعل. وهذه الترجمة فيها خلل» (¬١) إلى آخر الكلام.
قال الشيخ: كيف يستقيم من الإمام القول بالنسخ في هذه المسألة، مع أن الأمر عندنا لا يتوجه ويثبت التكليف إلا بشرط الإمكان، وشرط الإمكان عنده أن يمضي زمان يسع إيقاع الفعل المأمور به، فإذا لم ينقضِ زمان يسع إيقاع الفعل، تبينا أنه لم يثبت، وما لم يثبت؛ كيف يصح نسخه؟ وللإمام أن يعتذر عن هذا بأن يقول: شرط ثبوت التكليف إنما هو علم المخاطِب بأن عمر المخاطَب يتسع لإيقاع الفعل، فيصح النسخ قبل مضي زمان، لأن الشرط قد وجد، وهو حصول العلم للمخاطِب بسعة عمر المخاطَب.
[٣٩٢] «مسألة: قطع الشافعي جوابه بأن الكتاب لا ينسخ بالسنة، وتردد جوابه في نسخ السنة بالكتاب .. » (¬٢).